أجرى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدّروز سامي أبي المنى اتصالًا هاتفيًّا بالسّفير السّعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن آل هذلول الدوسري، لتقديم "خالص العزاء والمواساة بضحايا حادث سقوط المروحيّة التابعة لشركة أرامكو"، داعيًا الله أن "يتغمّدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان".
وطلب "نقل تعازيه إلى ملك السّعوديّة سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى ولي العهد السّعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود"، راجيًا الله أن "يحفظ السعودية الشّقيقة بخير، وهي الّتي لطالما وقفت إلى جانب لبنان إبّان المحن والأزمات".
كما رحّب بالسّفير الدوسري في ربوع لبنان، متمنّيًا له "التوفيق في مهمّته الدّبلوماسيّة الجديدة".
وكان أبي المنى قد ترأس أمس اجتماع الهيئة العامّة للمجلس المذهبي في دار الطائفة- فردان، بحضور أعضاء المجلس، لمناقشة قضايا تتعلّق بعمل المجلس ولجانه.
وأشار خلال الاجتماع، إلى "الظّروف الّتي أحاطت بالبلاد وتأثّرنا بها جميعًا خلال النّصف الأوّل من هذا العام، لا سيّما منذ الثّاني من آذار الفائت، على الصعد الأمنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والسّياسيّة. وقد أدّت هذه الظّروف إلى إلغاء الإفطار المقرّر في 6 آذار الماضي، وعقد الاجتماع الاستثنائي في 5 آذار الماضي، ومتابعة العمل بحذر وبطء في بعض الأحيان".
وركّز على "أهميّة عمل القيادة السّياسيّة ومواقفها في هذه المرحلة الدّقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة، ومواكبة ذلك بعمل موازٍ من قبلنا، تجسيدًا للدّور الوسطي الجامع للطائفة، الّذي تُوّج أخيرًا بانعقاد القمّة الرّوحيّة في هذه الدار، بعد أن تمكنّا من جمع الأطراف وتوحيد المواقف".
وذكّر أبي المنى بـ"أنّنا أحيينا أيضًا الهيئة الوطنيّة للحوار الإسلامي المسيحي الممثّلة للطّوائف، الّتي ساعدتنا في التحضير وصياغة البيان الختامي المتوازن الّذي وافق عليه الجميع بالإجماع، وأثنى عليه الرّؤساء الثلاثة خلال زيارتنا لهم"، مبيّنًا أنّ "الرّئيس السّابق للحزب "التقدّمي الاشتراكي" وليد جنبلاط كان قد سبقهم باتصال هاتفي مقدّر فور انتهاء القمّة، للتهنئة بنجاحها والثّناء على بيانها الختامي".
وأوضح "أنّنا أكّدنا خلال زياراتنا للرّؤساء الثلاثة، أهميّة الشّراكة الرّوحيّة والوطنيّة الّتي نادينا بها كمظلّة للإصلاح والإنقاذ، على أمل أن يتحمّل الرّؤساء والقيادات السّياسيّة مسؤوليّتهم التاريخيّة في المرحلة الدّقيقة المقبلة، بعد توقيع الاتفاق الإطاري في واشنطن، لمواكبة الواقع بحكمة وشجاعة وواقعيّة، لا بانفعال وسجال وعصبيّة".
كما دعا إلى "مواجهة التحدّي بالتشبّث بالدّستور والتمسّك بالوحدة الوطنيّة والموقف الموحّد، لحفظ حقوق لبنان وضمان سيادته، لا بنقل النّزاع إلى الدّاخل وخلق حالة صدام تضعف الدّولة، وتفسح المجال للعدوان بالتلاعب بمستقبلنا. وسيكون هذا الواقع المستجد موضع تشاور مع القيادة السياسية لعقد جلسة خاصة حوله".
وجرت بعد ذلك مناقشة عدد من البنود الواردة في جدول أعمال الجلسة، ومنها تصديق قرار مجلس الإدارة تعيين مدقّق خارجي ورئيس المصلحة الاجتماعيّة، وإقرار جملة من عقود الإيجار الّتي أجرتها لجنة الأوقاف.
وكان قد سبق الجلسة لقاء شيخ العقل بالنّائب مروان حمادة ثمّ بالنّائب وائل أبو فاعور، وجرى التشاور بعدد من المواضيع العامّة المطروحة على مستوى الطائفة والوطن.
























































